الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
345
رياض العلماء وحياض الفضلاء
فأدخلت بيتا جوف بيت فقال لي : يا فضيل قتل عمي زيد . قلت : نعم جعلت فداك . قال : رحمه اللّه ، أما انه كان مؤمنا وكان عارفا وكان عالما وكان صدوقا ، أما انه لو ظهر لو في ، انه لو ملك يعرف كيف يضعها - الحديث . وقال الشيخ حسن بن علي الطبرسي في أواخر كتاب اسرار الإمامة : مسألة في زيد بن علي بن الحسين عليهم السلام ، في كتاب عيون المحاسن عن الرضا عليه السلام ان زيدا كان من علماء آل محمد عليهم السلام ، غضب للّه فجاهد أعداءه حتى قتل في سبيله . وقال الصادق عليه السلام : لقد استشارني عمي زيد في خروجه فقلت : يا عم ان رضيت أن تكون المقتول المصلوب بالكناسة فشأنك ، فلما ولى قال الصادق عليه السلام : ويل لمن سمع واعيته ولم يجبه . وسئل الرضا عليه السلام عنه فقال : انه لم يدع ما ليس له بحق ، وانه كان أتقى للّه من ذلك . وقال : قال علي عليه السلام : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله للحسين عليه السلام : يا حسين يخرج من صلبك رجل يقال له زيد يتخطى هو وأصحابه يوم القيامة رقاب الناس غرا محجلين يدخلون الجنة بغير حساب . وعن زين العابدين عليه السلام قال : يخرج من ولدي رجل يقال زيد يقتل بالكوفة ويصلب بالكناسة ، يخرج من قبره حين ينشأ يفتح له أبواب السماء تبتهج به أهل السماوات ، يجعل روحه في حوصلة طير أخضر يسري في الجنة حيث يشاء . فلما نعي إلى الصادق عليه السلام خبر زيد استرجع وقال : عند اللّه أحتسب عمي ، وانه كان نعم العم ، ان عمي كان لدنيانا ، مضى واللّه شهيدا كشهداء استشهدوا مع النبي وعلي والحسن والحسين عليهم السلام . وعن فضيل الرسان قال : دخلت الكوفة صبيحة قتل فيها زيد وسمعته